ابراهيم ابراهيم بركات
441
النحو العربي
والتقدير : أن ننقل جبالا ، فأول المصدر الصريح ب ( أن ) المصدرية والفعل ، وزمنه دالّ على المستقبل ، ( جبالا ) مفعول به للمصدر . ( راسيات ) نعت لجبال منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة وقول الشاعر : أمن بعد رمى الغانيات فؤاده * بأسهم ألحاظ يلام على الوجد « 1 » المصدر ( رمى ) يمكن أن يؤول إلى ( أن رمت ) ، أي : أمن بعد أن رمت الغانيات فؤاده . فهو دالّ على الزمن الماضي ، وقد أضيف المصدر إلى فاعله ، ونصب مفعوله ( فؤاد ) . وشبه الجملة ( بأسهم ) متعلقة بالمصدر ( رمى ) . وتقول : عجبت من ضربك زيدا أمس . أي : أن ضربت . عجبت من ضربك زيدا غدا . : أي : أن تضرب . إحلال ( أن ) المخففة ومعموليها محلّ المصدر العامل : المصدر الذي يقدر ب ( أن ) المخففة ومعموليها يكون زمانه دالا على الماضي أو الحال أو الاستقبال ، حيث يجوز دلالته على أحد الأزمنة الثلاثة . من ذلك قول الشاعر : علمت بسطك بالمعروف خير يد * فلا أرى فيك إلا باسطا أملا « 2 » أي : علمت أنه بسطت بالمعروف . أو : أنك قد بسطت . شبه الجملة ( بالمعروف ) متعلقة بالمصدر ( بسط ) ، و ( خير ) منصوب به . فالمصدر المؤول دال على الزمن الماضي ، وهو مضاف إلى الفاعل . أما قول الراجز : لو علمت إيثارى الذي هوت * ما كنت منها مشفيا على القلت « 3 »
--> ( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك 3 - 110 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 110 / الدرر 2 - 123 . ( 3 ) ينظر الموضعان السابقان . القلت : الهلاك .